الأبيض – سودان وان:

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في بيان رسمي، استعادة السيطرة الكاملة على مدن (بارا، جبرة الشيخ، أم سيالة، وأم قرفة) بولاية شمال كردفان، عقب عمليات عسكرية وصفتها بـ"المحكمة"، في تطور ميداني متسارع يُعد من أبرز التحولات العسكرية الاستراتيجية التي يشهدها إقليم كردفان في الآونة الأخيرة.

وأكدت القيادة العامة أن القوات المسلحة مسنودة بالقوات النظامية الأخرى والمشتركة تمكنت من تحرير المدن الأربع "عنوةً واقتدارًا"، بعد معارك ضارية أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وإجبار عناصرها على الانسحاب تاركين خلفهم كميات كبيرة من الأسلحة والآليات العسكرية.

وتعهد البيان باستمرار العمليات العسكرية والدفاع عن سيادة السودان ووحدته حتى استكمال الأهداف كاملة.

ترحيب أمني وسياسي واسع بالتقدم الميداني حظي هذا التحول العسكري الاستراتيجي بإشادات رسمية وسياسية واسعة النطاق عكسها تفاعل قيادات الدولة والأجهزة النظامية:

جهاز المخابرات العامة:

أصدر بياناً مقتضباً وقّعه المدير العام الفريق أول أمن أحمد إبراهيم علي مفضل، هنأ فيه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقيادة الدولة والشعب السوداني، مجدداً التزام الجهاز بالوقوف كتفاً بكتف مع القوات المسلحة لحماية أمن البلاد.

وزارة الثقافة والإعلام:

أشاد الوزير خالد الإعيسر بانتصارات القوات المسلحة والمستنفرين بشمال كردفان، واصفاً إياها بـ "بشائر النصر" التي تعزز فرص استعادة الاستقرار، مترحماً على الشهداء ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى.

حاكم إقليم دارفور:

وصف مني أركو مناوي استعادة هذه المدن الأربع بأنها ليست نهاية المعركة، بل بداية مرحلة جديدة من الحسم العسكري الذي أربك صفوف قوات الدعم السريع، معرباً عن أمله في مواصلة الزحف لاستعادة بقية المناطق.

الأبعاد العسكرية للمدن المحررة بشمال كردفان من جانبه، أكد الخبير العسكري اللواء يونس محمود لـ "سودان وان" أن استعادة السيطرة على بارا وجبرة الشيخ والمناطق المحيطة بها تمثل نقطة انطلاق استراتيجية كبرى لعمليات الجيش.

وأوضح محمود أن هذا التقدم يمهد لتأمين خطوط الإمداد والانفتاح العسكري الكامل على بقية محاور ولايات كردفان، وصولاً إلى تخوم إقليم دارفور، مستنداً في ذلك إلى الخبرات العسكرية المتراكمة للجيش السوداني التي تمتد لأكثر من مائة عام في إدارة العمليات واسعة النطاق وتحقيق التقدم الميداني الثابت.