اليونيسف: مقتل طفل وإصابة 12 آخرين في استهداف معسكر للنازحين بالأبيض

سودان ون - الأبيض

أعرب مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في السودان عن قلقه إزاء استهداف معسكر الميناء البري للنازحين داخلياً بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، مشيراً إلى مقتل طفل وإصابة 12 طفلاً آخرين، بينهم خمسة أولاد وسبع فتيات.

وقالت اليونيسف في بيان صدر مطلع أكتوبر، إن الهجوم أجبر أسرًا وأطفالًا على مغادرة المعسكر والبحث عن مواقع ومراكز إيواء أخرى، مؤكدة أن الأطفال يصلون إلى أماكن النزوح أملاً في العثور على الأمان والحماية.

وشددت المنظمة على ضرورة وقف الهجمات على الأماكن التي يلجأ إليها الأطفال طلباً للحماية، قائلة إن هذه المواقع تمثل بالنسبة لكثير من الأسر الملاذ الأخير في ظل استمرار النزاع واتساع رقعة انعدام الأمن.

أكثر من 400 طفل بين قتيل وجريح

وبحسب اليونيسف، فإن حادثة الأبيض تمثل أحدث مثال على التأثير المتزايد للهجمات بالطائرات المسيّرة على الأطفال في السودان.

وأفادت المنظمة بأن التقارير بين يناير وسبتمبر 2026 أشارت إلى مقتل أو إصابة أكثر من 400 طفل، موضحة أن الهجمات بالطائرات المسيّرة كانت مسؤولة عن نسبة كبيرة من هذه الخسائر في صفوف الأطفال.

وأضافت أن الهجمات لم تقتصر آثارها على الخسائر البشرية، بل تسببت أيضاً في أضرار بالمنازل والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق.

النازحون يصلون بعد استنفاد الخيارات

وأشارت اليونيسف إلى أن الأطفال والأسر المتضررين من الغارة في الأبيض كانوا من بين الفئات الأكثر ضعفاً، لافتة إلى أن كثيراً من سكان مواقع النزوح في أنحاء السودان اضطروا إلى الفرار من منازلهم مرات متعددة، مع امتداد النزاع وانعدام الأمن إلى مناطق جديدة.

وقالت المنظمة إن الأسر غالباً ما تصل إلى مواقع النزوح بعد استنفاد جميع الخيارات المتاحة أمامها بحثاً عن الأمان، لكنها تواصل مواجهة صعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية والحماية والدعم.

ودعت اليونيسف إلى وقف الهجمات التي تستهدف الأماكن التي يلجأ إليها الأطفال والأسر طلباً للحماية، مؤكدة ضرورة حماية الأطفال والمدنيين في جميع الأوقات.