السودان اليوم.. تصعيد ميداني في كردفان والنيل الأزرق وتحركات حكومية لمواجهة الاقتصاد والعودة
الخرطوم - سودان ون
دخلت التطورات في السودان، الجمعة، مرحلة جديدة من التحرك المتزامن على أكثر من محور، مع استمرار العمليات العسكرية في كردفان والنيل الأزرق، بالتوازي مع تحركات حكومية في الملفات الاقتصادية والمعيشية والتعليمية والخدمية، فيما برزت تصريحات سياسية جديدة لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بشأن استمرار الحرب والحوار الداخلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات القتال تحركات متسارعة، خصوصاً في شمال كردفان وإقليم النيل الأزرق، وسط تقارير عن تغيرات ميدانية وانسحابات في بعض المناطق.
تقدم عسكري في شمال كردفان
أعلنت القوات المسلحة والقوات المساندة لها السيطرة على قرية تِنة شرق سودري بولاية شمال كردفان، ضمن العمليات العسكرية الجارية في محاور كردفان.
كما أعلنت القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة تحرير مناطق جديدة في محور شمال كردفان، مع تدمير عدد من العربات القتالية واستمرار عمليات التمشيط غرب الأبيض وملاحقة عناصر الدعم السريع باتجاه دارفور.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عن تقدم للقوات المسلحة في مناطق غرب وشمال كردفان. ونقلت تقارير صحفية، السبت، أن الجيش أعلن استعادة عدد من المناطق في شمال كردفان، في وقت أشارت فيه تقارير أخرى إلى استمرار المعارك على الطرق والمحاور المؤدية إلى دارفور.
تحركات في غرب كردفان
وفي غرب كردفان، أفادت مصادر ميدانية بحدوث انسحابات لعناصر الدعم السريع من عدد من الارتكازات، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في إقليم كردفان.
9 مركبات في ضربة بالنيل الأزرق
وفي إقليم النيل الأزرق، أعلنت وزارة الدفاع السودانية تنفيذ هجوم استباقي جنوب منطقة الكيلي، قالت إنه استند إلى معلومات استخباراتية، وأسفر عن تدمير 9 مركبات قتالية ومقتل عدد من عناصر الدعم السريع. كما أفادت مصادر عسكرية بإسقاط مسيرتين خلال المواجهات في المنطقة.
وأكدت تقارير مستقلة وقوع مواجهات في محيط الكيلي، مع اختلاف بعض المصادر في تفاصيل الخسائر والأهداف.
وتكتسب منطقة الكيلي أهمية ميدانية بسبب موقعها على الطريق الرابط بين الدمازين والكرمك، ما يجعل التطورات فيها مرتبطة بحركة العمليات في جنوب شرقي السودان.
البرهان: الحرب مستمرة والحوار سوداني
سياسياً، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان استمرار المعركة حتى نهاية التمرد، مرحباً بمن يقرر التخلي عن القتال والعودة إلى صف الوطن.
وقال البرهان، عقب صلاة الجمعة في سرايا الشريف يوسف الهندي بمنطقة بري في الخرطوم، إن مشكلات السودان لا تحل إلا عبر الحوار بين السودانيين، مجدداً رفض ما وصفها بالأجندات الخارجية. ونقلت وكالة الأناضول أن البرهان دعا إلى حوار سوداني داخلي يقود إلى التوافق وبناء البلاد.
كما تحدث رئيس مجلس السيادة عن الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار وشح الموارد، باعتبارها جزءاً من التحديات التي تواجه البلاد، مؤكداً قدرة السودان على تجاوز الظروف الحالية والحفاظ على وحدته ومكتسباته.
مناوي: الباب مفتوح أمام الراغبين في العودة
وفي دارفور، قال حاكم الإقليم مني أركو مناوي إن الباب لا يزال مفتوحاً أمام العناصر الراغبة في التخلي عن الدعم السريع والعودة إلى البلاد والانحياز إلى القوات المسلحة.
ودعا مناوي إلى توحيد الصف وتغليب المصلحة الوطنية، كما أكد خلال تفقده جرحى العمليات بمستشفى السلاح الطبي بأم درمان التزام الدولة بتوفير الرعاية الصحية للجرحى وتوطين علاجهم وتوفير الاحتياجات الطبية اللازمة.
الحكومة تبحث الأزمة الاقتصادية
وعلى الصعيد الاقتصادي، عقد مجلس الوزراء جلسة طارئة لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والضغوط المعيشية.
وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم إن السودان يواجه ما وصفها بمضاربات اقتصادية غير حقيقية، مؤكداً استمرار الحكومة في التعامل مع الضغوط الاقتصادية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتحديات الأسواق والنقد الأجنبي، وهي ملفات باتت مرتبطة بصورة مباشرة بقدرة الحكومة على إدارة مرحلة الحرب والانتقال إلى مرحلة التعافي الاقتصادي.
التعليم... اتفاقية مع تركيا ونفي بشأن الطلاب دون 18 عاماً
وفي قطاع التعليم، وقعت وزارة التربية والتعليم اتفاقية تعاون مع جامعة الأناضول التركية تشمل تدريب المعلمين وتبادل الطلاب والأكاديميين وتطوير المناهج ورقمنة التعليم، إلى جانب الاستفادة من التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد.
وفي ملف آخر، نفى وزير التعليم العالي والبحث العلمي صحة ما جرى تداوله بشأن منع تسجيل الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في الجامعات، مؤكداً عدم صدور قرار بهذا الخصوص. كما أعلنت إدارة امتحانات السودان تحديد الأحد موعداً لبدء استخراج الشهادة الثانوية السودانية للعام 2026.
تعاون صحي مع هولندا
وفي القطاع الصحي، بحث وكيل وزارة الصحة الاتحادية مع سفيرة السودان لدى هولندا تعزيز التعاون الصحي والشراكات الدولية وتدريب الكوادر الطبية.
وشملت المناقشات توجيه الدعم إلى المناطق التي عادت إلى سيطرة الحكومة وإعداد تقرير شهري حول احتياجات القطاع الصحي، في ظل الضغوط التي خلفتها الحرب على المؤسسات الصحية والخدمات الطبية.
ميناء بري جديد في شرق النيل
وفي الخرطوم، دشنت محلية شرق النيل الميناء البري الجديد في حي النصر لتنظيم حركة السفر والنقل وتطوير الخدمات ودعم جهود العودة الطوعية.
وكانت المحلية قد أعلنت نقل موقف البصات السفرية إلى الميناء الجديد اعتباراً من 17 سبتمبر، ضمن ترتيبات تهدف إلى تنظيم حركة السفر وتحسين البيئة الخدمية للمسافرين وأصحاب المركبات.
ويمثل تشغيل الميناء خطوة ضمن جهود إعادة تنظيم الخدمات في المناطق التي بدأت تستعيد نشاطها المدني بعد الحرب.
العلاقات السودانية المصرية
وفي القاهرة، أكد وزير الدولة للإعلام المصري ضياء رشوان عمق الروابط التاريخية والاجتماعية والعائلية بين الشعبين السوداني والمصري، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تتجاوز حدود الجوار الجغرافي.
وتظل العلاقات السودانية المصرية واحدة من الملفات الإقليمية البارزة في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية والسياسية.
المشهد السوداني حرب واقتصاد وخدمات في وقت واحد
وتظهر التطورات المتزامنة أن المشهد السوداني لم يعد محصوراً في خطوط القتال وحدها، إذ تتحرك الحكومة في الوقت نفسه على ملفات الاقتصاد والتعليم والصحة والنقل والخدمات.
وعسكرياً، تتركز التطورات الأبرز في كردفان والنيل الأزرق، بينما تبرز الخرطوم باعتبارها ساحة لإعادة تشغيل الخدمات وتنظيم حركة السفر والعودة.
وفي المقابل، يبقى الوضع الميداني سريع التغير، ما يجعل البيانات العسكرية والتقارير المحلية بحاجة إلى المتابعة والمقارنة بين أكثر من مصدر، خصوصاً في ما يتعلق بحجم الخسائر والسيطرة على المناطق.
ومع استمرار العمليات، يبدو أن الأسابيع المقبلة ستضع ملفات الأمن والاقتصاد والعودة وإعادة الخدمات أمام اختبار متزامن، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إدارة الحرب وتداعياتها المعيشية في آن واحد.
الأسئلة الشائعة
ما أبرز التطورات العسكرية في السودان اليوم؟
تتركز أبرز التطورات المعلنة في محاور شمال كردفان وغرب كردفان وإقليم النيل الأزرق، مع إعلان القوات المسلحة عن عمليات وتقدمات عسكرية جديدة.
ماذا حدث في منطقة الكلى بالنيل الأزرق؟
أعلنت وزارة الدفاع تنفيذ هجوم استباقي جنوب الكيلي، وقالت إن العملية دمرت 9 مركبات قتالية، بينما تحدثت مصادر عسكرية عن إسقاط مسيرتين.
ماذا قال البرهان بشأن الحرب؟
أكد استمرار القتال، ودعا في الوقت نفسه إلى معالجة مشكلات السودان من خلال الحوار السوداني الداخلي.
هل سمحت الخرطوم باستخدام الدراجات النارية؟
نعم، وفق المعلومات الواردة في الموجز، سمحت لجنة أمن ولاية الخرطوم باستخدام الدراجات النارية وفق ضوابط أمنية ومرورية بعد حظر استمر منذ عام 2024.
متىي بدأ استخراج الشهادة الثانوية السودانية 2026؟
أعلنت إدارة امتحانات السودان أن استخراج الشهادة الثانوية للعام 2026 يبدأ الأحد.