متابعات - أديس أبابا

أعلنت شركة KEFI Gold and Copper البريطانية المدرجة في بورصة لندن تعليق جميع أعمال التطوير في مشروع منجم تولو كابي للذهب غرب إثيوبيا، عقب هجوم مسلح أسفر عن سقوط قتلى من قوات الأمن وأهالي المنطقة، إضافة إلى مقتل موظف واحد على الأقل تابع للشركة.

ووقع الهجوم يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 في محيط المشروع الواقع بمنطقة غرب ولغا في إقليم أوروميا، ما دفع الشركة إلى وقف أعمال التطوير مؤقتاً، في انتظار تقييم الوضع الأمني والظروف المحيطة بالموقع.

مشروع حظي بدعم آبي أحمد

وكان مشروع تولو كابي قد دخل مرحلة التنفيذ في فبراير 2026، بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي شارك في مراسم وضع حجر الأساس للمشروع، في مؤشر على الأهمية التي توليها الحكومة الإثيوبية للاستثمار في قطاع التعدين والذهب.

ويقع المشروع على بعد نحو 360 كيلومتراً غرب العاصمة أديس أبابا، ويُعد من المشاريع التعدينية التي تراهن عليها إثيوبيا لتعزيز إنتاج الذهب وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين.

وبعد مراسم وضع حجر الأساس، بدأت الشركة في مارس تنفيذ عدد من الأعمال التحضيرية، شملت إنشاء الطرق وخطوط الكهرباء، إلى جانب طلب المعدات ووضع برنامج لإعادة توطين الأسر المتضررة من المشروع، والتي يقدر عددها بنحو 358 أسرة.

وكانت الخطة تستهدف الوصول إلى مرحلة إنتاج الذهب في منتصف عام 2028.

الأمن يهدد خطط إنتاج الذهب

ويضع الهجوم المسلح خطط المشروع أمام اختبار جديد، خصوصاً أن تنفيذ مشاريع التعدين الكبرى في المناطق النائية يتطلب بيئة أمنية مستقرة تتيح للشركات نقل المعدات والعمال وتأمين مواقع الإنتاج والبنية التحتية المرتبطة بالمناجم.

ويثير تعليق أعمال التطوير تساؤلات بشأن المدة التي قد يستغرقها استئناف المشروع، وما إذا كانت الشركة ستتمكن من الالتزام بالجدول الزمني السابق لبدء الإنتاج في 2028.

كما يعيد الحادث تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الاستثمارات التعدينية في إثيوبيا، ولا سيما في المناطق التي تشهد توترات مسلحة أو نزاعات محلية.

ويبقى مستقبل مشروع تولو كابي مرتبطاً بقدرة السلطات الإثيوبية والشركة المشغلة على توفير ضمانات أمنية كافية لاستئناف الأعمال وحماية العاملين والسكان المتأثرين بالمشروع.