ما هي الدول التي طالب إيران بعدم استهداف "قواعد العدو" على أراضيها؟ أثار قائد عسكري إيراني رفيع جدلاً واسعاً بعد حديثه عن دول تفتح قواعدها للخصم ثم تطلب من طهران تجنّب ضربها، حيث تصريحه جاء في ظل حرب مفتوحة ورسائل متبادلة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، ومن هذا فإن السؤال الذي يشغل القراء هو: من هي هذه الدول تحديداً؟ لذا في هذا المقال نوضح ما قيل، وما لم يُقل، وما يحيط بالتصريح من وقائع.

وكالة التعاون الإيطالية تفتح باب التسجيل أمام شركات سودانية لمشروعات البنية التحتية المقبلة EXPRESSION OF INTEREST

ماذا قال الأدميرال حبيب الله سياري عن قواعد العدو

تحدث الأدميرال سياري، مساعد قائد الجيش الإيراني للشؤون التنسيقية، عن دول تقع على الضفة الجنوبية للخليج وحول بحر قزوين. وقال إنها لا تريد إيران قوية، وإن بعضها سمح للطرف المعادي بشن هجمات على إيران انطلاقاً من أراضيه. وأضاف أن هذه الدول نفسها تطلب من طهران ألا تستهدفها. وجاء كلامه ضمن حديث عن سيطرة بلاده على مضيق هرمز ومحيطه.

هل ذكر التصريح أسماء دول بعينها؟

بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام، لم يذكر سياري أي اسم. اكتفى بتوصيف جغرافي عام، ولذلك فإن أي قائمة تُنسب إلى كلامه هي اجتهاد وليست معلومة مؤكدة. كما أنه قال "بعض" الدول، ما يعني أن التعميم على كل دول المنطقة غير دقيق.

لماذا تحمل عبارة "قواعد العدو" دلالة سياسية

تريد طهران من هذه العبارة أن تقول إن ضرباتها موجهة إلى مصدر الهجوم وليس إلى الدول المضيفة نفسها. وهي في الوقت ذاته تضع الجيران أمام مسؤولية سياسية: إما منع استخدام أراضيهم ضدها، وإما تحمّل تبعات ذلك. ويخدم هذا الخطاب صورة إيران بوصفها طرفاً يدافع عن نفسه.

ما القواعد التي أعلنت إيران استهدافها في الخليج

أعلن الحرس الثوري في يونيو 2026 ضرب مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الأزرق في الأردن. هذه أهداف أعلنت عنها إيران نفسها، وهي لا تعني بالضرورة أنها الدول المقصودة في تصريح سياري الأخير.

لماذا لم تُستهدف قواعد في تركيا وأذربيجان وأرمينيا؟

طرح محلل سياسي عُماني هذا التساؤل، مشيراً إلى أن تلك الدول أعلنت رفضها استخدام أجوائها في أي عمل ضد إيران. وهذا تحليل شخصي وليس موقفاً رسمياً من أي جهة.

ما التحذيرات الإيرانية السابقة لدول الجوار

رسالة وزير الخارجية في فبراير

دعا عباس عراقجي دول المنطقة إلى منع واشنطن وتل أبيب من الاستفادة من أراضيها ومنشآتها، وأكد أن مصادر أي عمل عدائي ستعد أهدافاً مشروعة.

موقف الجيش في مارس

أعلن متحدث عسكري أن أي دولة تسهّل العدوان قد تصبح هدفاً مشروعاً، مع التشديد على أن إيران ملتزمة بأمن جيرانها.

تحذير رئيس الأركان في أغسطس

قال اللواء علي عبد اللهي إن أي مساعدة تقدمها دول الساحل الجنوبي للخليج للجيش الأمريكي ستُعامل كأنها مشاركة مباشرة في العدوان.

مناشدة الأمم المتحدة في يوليو

طالبت طهران المنظمة الدولية بحث دول الخليج على عدم فتح أراضيها لأي هجمات أمريكية.

كيف ترد دول الخليج على هذه الاتهامات

يرى محللون خليجيون أن استهداف دول مثل قطر وسلطنة عُمان أمر غير مقبول، لأنهما لعبتا دوراً في مساعي التهدئة. وفي المقابل، أعلنت بعض دول المنطقة رسمياً أنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها ضد إيران. وهنا يكمن الخلاف: موقف معلن من العواصم، واتهامات إيرانية بوجود تسهيلات على الأرض.

هل تستهدف إيران الدول أم القواعد فقط

يؤكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده استهدفت القواعد الأمريكية ولم تستهدف دول المنطقة. لكن الحكم على هذا الطرح يتوقف على مواقف الدول المعنية وبياناتها الرسمية، وعلى ما يجري ميدانياً.

أسئلة شائعة

هل حدد سياري الدول التي طلبت عدم استهدافها؟

لا، فالتصريح اكتفى بالحديث عن دول الضفة الجنوبية للخليج ومحيط بحر قزوين دون ذكر أسماء.

هل يشمل الكلام كل دول مجلس التعاون الخليجي؟

لا، لأنه تحدث عن "بعض" الدول فقط.

هل ضربت إيران قواعد أمريكية في دول خليجية؟

نعم، أعلن الحرس الثوري استهداف مواقع في البحرين والكويت والأردن، وقال إن هدفه القواعد لا الدول.

هل تعد إيران الدول المضيفة أهدافاً مشروعة؟

تصريحات مسؤوليها تشير إلى أن أي دولة تسهّل العدوان قد تُعامل على هذا الأساس، مع تأكيد رسمي على احترام حسن الجوار.

هل نفت الدول الخليجية السماح باستخدام أراضيها ضد إيران؟

أعلنت بعضها ذلك رسمياً، بينما ترى طهران أن هناك تسهيلات فعلية.

الخلاصة

تصريح الأدميرال سياري رسالة سياسية وعسكرية أكثر منه كشفاً لأسماء. فهو يتهم دولاً غير محددة بالتناقض بين ما تعلنه وما تفعله، في وقت تتصاعد فيه المواجهة بالخليج. وبما أن المعلومات المؤكدة قليلة، يبقى الأسلم انتظار البيانات الرسمية من الدول المعنية قبل الجزم بأي رواية.