البرقيق – 7 أكتوبر 2026

تقرير: نوادر عبد العظيم

من خطة زهير بانقا إلى الميدان

لم يكن الطواف الإعلامي بمحلية البرقيق مجرد جولة ميدانية عابرة، بل جاء باعتباره أولى محطات خطة متكاملة وضعها المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية بقيادة أمينه العام الأستاذ زهير الطيب بانقا، بهدف إعادة توجيه الرسالة الإعلامية نحو المجتمع والإنتاج والتنمية، تحت شعار «الثقافة تقود المجتمع والإنتاج».

وانطلق الطواف من محلية البرقيق ضمن برنامج «الطواف الإعلامي من أرض الواقع» الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية، ويستهدف تنفيذ تغطية إعلامية شاملة للوزارات والمحليات، والوقوف ميدانياً على واقع الخدمات والتنمية، والاستماع إلى المواطنين ونقل قضاياهم وتطلعاتهم، إلى جانب إبراز فرص الإنتاج والإمكانات المحلية.

ويقود زهير الطيب بانقا هذا المسار باعتباره جزءاً من رؤية أوسع للمجلس تقوم على توظيف الثقافة والإعلام في خدمة المجتمع، وبناء شراكات مع المؤسسات والقطاعات المنتجة، وتحويل الإعلام من مجرد ناقل للأخبار إلى شريك في التنمية والإنتاج وصناعة الوعي المجتمعي.

البرقيق.. البداية من المواطن والإنتاج

وحط الطواف رحاله بمحلية البرقيق في جولة ميدانية شملت قطاعات الزراعة والصحة والتعليم والسياحة ومعاش الناس، إلى جانب عقد مؤتمر صحفي لاستعراض إنجازات المحلية خلال الفترة من نوفمبر 2025 حتى أكتوبر 2026.

وتأتي البرقيق كأولى محطات البرنامج لتقديم نموذج عملي لفلسفة الطواف التي تقوم على الانتقال من المكاتب إلى الميدان، ورؤية المؤسسات والمشروعات على أرض الواقع، والاستماع إلى المواطنين، ورصد الإنجازات والاحتياجات والتحديات في وقت واحد.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية الأستاذ زهير الطيب بانقا أن الهدف من الطواف هو الوقوف على واقع المؤسسات، خاصة في مجالي التعليم والصحة، والاستماع إلى المواطنين، مشدداً على أن العمل مع الناس وبالناس يمثل أساساً لرسالة المجلس.

وقال بانقا إن كل إعلامي مشارك في الطواف يمثل مؤسسة إعلامية، موضحاً أن المجلس يعمل على بناء شراكات ذكية لتوظيف الإعلام في دعم الإنتاج بمختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، مؤكداً أن الشراكة تمثل أولوية في المرحلة المقبلة.

وأوضح أن رؤية المجلس تقوم على أن تقود الثقافة والإعلام الولاية نحو الإنتاج، وتعزيز ثقافة المواطن في التعامل مع البيئة والموارد والعمل، إلى جانب تقديم قصة إنسان الشمال من أرض الواقع.

وأضاف أن اختيار البرقيق كبداية للطواف يأتي للوقوف على المؤسسات والمشروعات والاستماع إلى المواطنين، باعتبار أن الملفات التي تتناولها الجولة ترتبط بصورة مباشرة بحياة الناس ومعاشهم ومستقبل مناطقهم.

خطة تمتد إلى حكومة الولاية

ويأتي برنامج الطواف الإعلامي ضمن خطة أوسع للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية، تستهدف الوصول إلى الوزارات والمحليات والقطاعات المختلفة في الولاية، وربط الإعلام بالواقع التنفيذي والمجتمعي والإنتاجي.

وتقوم فلسفة الخطة على أن الثقافة ليست نشاطاً منفصلاً عن التنمية، وأن الإعلام لا ينبغي أن يظل بعيداً عن مواقع الإنتاج والخدمات، وإنما يمكن أن يكون جسراً بين المؤسسات والمواطنين، ومنصة لإبراز التجارب الناجحة، وتشخيص التحديات، وتحفيز المجتمع على المشاركة في التنمية.

ومن هنا جاء شعار «الثقافة تقود المجتمع والإنتاج» باعتباره عنواناً للمسار الذي يقوده المجلس، ورؤية تسعى إلى ربط الثقافة والإعلام بقضايا الإنتاج ومعاش الناس والتنمية المحلية.

من الزراعة إلى الصحة والتعليم والسياحة

وخلال الجولة، انتقل الوفد الإعلامي بين عدد من القطاعات الحيوية بمحلية البرقيق، بدءاً من المشروعات الزراعية والاستعداد للموسم الشتوي، مروراً بالمستشفى والخدمات الصحية، والمدارس والتعليم، ووصولاً إلى مجمع حضارة كرمة والقطاع السياحي، ثم الأسواق ومعاش المواطنين.

وبذلك لم تقتصر الجولة على رصد جانب واحد من واقع المحلية، وإنما حاولت تقديم صورة متكاملة عن الخدمات والإنتاج والثقافة والسياحة ومعاش الناس، وهي الملفات التي تشكل جوهر برنامج الطواف الإعلامي.

الإعلام شريك في الإنتاج

ويؤكد مسار الطواف أن الرؤية التي يطرحها زهير بانقا لا تتعامل مع الإعلام باعتباره ناقلاً لما يحدث فقط، وإنما تسعى إلى جعله طرفاً فاعلاً في عملية التنمية، من خلال بناء الشراكات، وإبراز الموارد والفرص، والتعريف بالمشروعات، وفتح مساحة لصوت المواطن.

ومن البرقيق تبدأ هذه الخطة عملياً، في تجربة تسعى إلى اختبار دور الإعلام في الميدان، وقياس قدرته على نقل الصورة الكاملة: إنجازات تُبرز، وتحديات تُناقش، وقضايا مواطنين تُنقل، وفرص إنتاج تُعرّف، وشراكات تُبنى.

وهكذا يصبح الطواف الإعلامي أكثر من جولة صحفية؛ إنه أحد مسارات خطة المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية بقيادة زهير الطيب بانقا، لوضع الثقافة والإعلام في قلب المجتمع والإنتاج، تحت عنوان واضح: الثقافة تقود المجتمع والإنتاج.